حكاية المساء العصفورة والارنب ....بقلم / سالم ابودبوس ليبيا

             

حكاية المساء
العصفورة والارنب
....
دموع الفرح والسرور في عالم مسحور
والدموع في عينيها تتساقط كالمطر
تبحر وتشتهي الكون الفسيح مركبا
تنقلها الأمواج وتتلاطم بها كالعصفور في وسط الريح
تحملها من دوامة التفكير الى عالم اخر بسيط
من عواصف الواقع الى شاطئ الجزيرة الخضراء
تنزل من شوقها لتمشي على الرمال طفلة بريئة لا تدرك معنى العبور
ترسم بأناملها كلمات على الشاطئ وتكتب اسمها بكل سرور
وقفت من شدة التعب والنشوة لتستريح من عناء الرحلة
وكأنها في بيتها الجميل فكل العصافير تحلق فوق رأسها الجميل وشعرها المتناثر على الاكتاف بلون الخميل
نامت من وقع عالمها ومن حسن الحظور
تقلبت على الرمال يمينا وشمالا حتى استفاقت من لطمة على خدها من موجات البحر
نهضت من نومها لتجد كل من سكن الجزيرة يقف امامها بكل سرور
ابتسمت كعادتها وقالت انا هنا انا اسعد الناس بهذا الحظور
بكت من شدة الفرح وسألت الارنب الصغير من تكون
فقال انا من رأك اولاً وانا من احظر لكي الفطور
ابتسمت وقالت تعال حبيبي اعطني ما جلبت لنقتسمه مع الجمهور
مشت وكأنها في حلم على الرمال تقصد الاشجار والطيور
وجلست في ربوة جميلة تملؤها العصافير المزركشة بالتغريد
بدأالارنب الجميل هو رفيقها وهو من يدلها في الطرقات كالخبير
ادخلها الى كهف صغير في جوف الجبل المقابل
وبدأ الاثنان يتوغلان دون خوف ولا تردد
توقفت من شدة الاعجاب والانبهار لما ترى عيناها الجميلتان
وكانت قطرات الماء تسقط من اعلى الكهف على رأسيهما
وكان المنظر يفوق الوصف ويعجز لسانها عن الكلام بحرا شاسع الافق
في جوف الكهف كانت بعض العرائس تسبح وتتغازل ببعضها البعض وتهمس
وكانت هي ترمق بعيناها الجميلتان حسن ما ترى من جمال وسحر
فبدأ الجميع يشير لها ان تنزل الماء وتسبح
بدأ الارنب يصفق لها وكأنها إشارة على التشجيع والتحفيز
وما ان نزلت حتى استفاقت من نومها العميق
لتجد ارنبها الابيض بين ذراعيها في صمتاً مطلق
ادركت العصفورة انها كانت في حلم جميل
............
سالم ابودبوس
ليبيا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ياضميري لاتفيق**بقلم / ابو بكر البطوش

ازاي انساكي.** بقلم / عبدالله رجب ابوعدنان

------ كيف ما عشقتك يوم. !------ بقلم / الهادي عباس - تونس