قلم يكتب ألم ** بقلم / منى محمد

                

مسؤول
  
خاطرة
منى محمد
في ليلة من الليالي الحزينة، وفي ركن من أركان غرفتي المظلمة، مسكت قلمي لأخطّ همومي وأحزاني، فإذا بقلمي يسقط منّي ويهرب عنّي، فسعيت له لأستردّه، فإذا به يهرب عنّي وعن أصابع يدي الرّاجفة. فتعجّبت، وسألته، ألا يا قلمي المسكين، أتهرب منّي، أم من قدري الحزين.. فأجابني بصوت يعلوه الحزن والأسى، سيّدتي، تعبت من كتابة معاناتك، ومعانقة هموم الآخرين، إبتسمت، وقلت له: يا قلمي الحزين، أنترك جراحنا، وأحزاننا دون البوح بها، قال: إذهبى وبُح بما في أعماق قلبك لإنسانٍ أعزّ لك من الرّوح، بدلاً من تعذيب نفسك، وتعذيب من ليس له، قلب أو روح، سألته، وإذا كانت هذه الجراح بسبب إنسان هو أعزّ من الرّوح، فلمن أبوح..؟ فتجهّم قلمي حيرة، وأسقط بوجهه عليّ ورقتى البيضاء، فأخذته، وتملّكته وهو صامتٌ، فاعتقدت أنّه قد رضخ لي، وسيساعدني في كتابة خاطرتي، فإذ بالحبر يخرج من قلمي متدفّقاً، فتعجّبت!.. ونظرت إليه قائلةً: ماذا تعنى.. قال: سيّدتي ألأنّني بلا قلب ولا روح، أتريديني أن أخطّ أحزان قلبك ولا أبكي فؤادك المجروح
قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏
Karima Dandash
تعليق واحد
أعجبني
تعليق
إرسال

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الشوق**بقلم / ابو بكر البطوش

ياضميري لاتفيق**بقلم / ابو بكر البطوش

ازاي انساكي.** بقلم / عبدالله رجب ابوعدنان